داء باركنسون: الأسباب والأعراض والعلاج

دليل عن داء باركنسون - اضطراب عصبي تقدمي يؤثر على الحركة والتوازن والوظائف اليومية

12 دقيقة للقراءةآخر تحديث: 2026-02-17

حقائق سريعة

معدل الانتشار
حوالي مليون في الولايات المتحدة، 10 ملايين عالمياً
متوسط سن البدء
حوالي 60 سنة
السبب
فقدان الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين

ما هو داء باركنسون؟

داء باركنسون (PD) هو اضطراب تنكسي عصبي تقدمي يؤثر بشكل أساسي على الحركة. يتطور عندما تتدهور الخلايا العصبية (العصبونات) في منطقة من الدماغ تُسمى المادة السوداء، التي تنتج الناقل العصبي الدوبامين، وتموت تدريجياً. يلعب الدوبامين دوراً حاسماً في تنسيق الحركة السلسة والهادفة، ونقصه يؤدي إلى الأعراض الحركية المميزة لداء باركنسون.

يصيب داء باركنسون حوالي مليون شخص في الولايات المتحدة و10 ملايين حول العالم. وهو ثاني أكثر الأمراض التنكسية العصبية شيوعاً بعد ألزهايمر، بمتوسط سن بدء حوالي 60 سنة، رغم أن داء باركنسون المبكر يمكن أن يحدث قبل سن 50.

ما وراء الحركة
بينما يُعرف داء باركنسون بأعراضه الحركية، فإنه يسبب أيضاً أعراضاً غير حركية عديدة تشمل الاكتئاب والقلق واضطرابات النوم والإمساك وفقدان حاسة الشم والتغيرات المعرفية. يمكن أن تبدأ هذه الأعراض غير الحركية قبل سنوات من ظهور الأعراض الحركية وغالباً ما تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.

الأسباب وعوامل الخطورة

السبب الدقيق لداء باركنسون غير معروف، لكن مزيجاً من العوامل الوراثية والبيئية يساهم في ذلك:

  • العمر: أكبر عامل خطورة؛ يزداد الخطر مع التقدم في العمر
  • الوراثة: حوالي 10-15% من الحالات لها مكون وراثي (جينات LRRK2 وGBA وSNCA وParkin)
  • التعرضات البيئية: التعرض للمبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب، العيش في المناطق الريفية، شرب مياه الآبار
  • الجنس: الرجال أكثر عرضة بـ 1.5 مرة من النساء
  • إصابات الرأس: تاريخ إصابات الدماغ الرضحية قد يزيد الخطر

الأعراض

الأعراض الحركية الأساسية:

  • الرعاش: رعاش أثناء الراحة، يبدأ عادةً في يد واحدة (رعاش "لف الحبوب")؛ أكثر الأعراض الأولية شيوعاً
  • بطء الحركة: بطء في الحركة؛ صعوبة في بدء وتنفيذ الحركات
  • التصلب: تيبس ومقاومة للحركة السلبية في الأطراف والجذع
  • عدم الاستقرار الوضعي: اختلال التوازن والتنسيق (عادةً في وقت لاحق من المرض)

الأعراض غير الحركية:

  • الاكتئاب والقلق (يصيبان حتى 50% من المرضى)
  • اضطرابات النوم (اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة، الأرق، النعاس النهاري المفرط)
  • التغيرات المعرفية والخرف (خاصة في المراحل المتأخرة)
  • فقدان حاسة الشم (نقص الشم) -- غالباً من أبكر العلامات
  • الإمساك
  • إلحاح بولي
  • انخفاض ضغط الدم الانتصابي (هبوط ضغط الدم عند الوقوف)
  • التعب

التشخيص

يُشخَّص داء باركنسون سريرياً بناءً على الأعراض والفحص العصبي والاستجابة للأدوية. لا يوجد فحص دم أو دراسة تصوير محددة للتشخيص:

  • الفحص العصبي: تقييم الأعراض الحركية وغير الحركية
  • الاستجابة لليفودوبا: التحسن مع الليفودوبا يدعم التشخيص بقوة
  • مسح DaT: تصوير SPECT لناقلات الدوبامين يمكن أن يساعد في تمييز داء باركنسون عن الرعاش الأساسي، لكنه لا يفرق بين داء باركنسون والمتلازمات الباركنسونية الأخرى
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يُستخدم أساساً لاستبعاد حالات أخرى
Clinical Note
يتطلب تشخيص داء باركنسون وجود بطء الحركة مع واحد على الأقل من: رعاش أثناء الراحة أو تصلب. تشمل المعايير الداعمة استجابة واضحة للعلاج الدوباميني. تشمل العلامات التحذيرية التي تشير إلى تشخيص بديل: الخلل اللاإرادي الشديد المبكر، والتدهور المعرفي المبكر، وغياب الرعاش، وضعف الاستجابة لليفودوبا.

العلاج والإدارة

لا يوجد حالياً علاج شافٍ لداء باركنسون، لكن العلاجات يمكن أن تدير الأعراض بشكل كبير:

الأدوية:

  • ليفودوبا/كاربيدوبا (سينيميت): العلاج الأكثر فعالية؛ يتحول إلى دوبامين في الدماغ. يظل المعيار الذهبي للسيطرة على الأعراض الحركية
  • ناهضات الدوبامين (براميبيكسول، روبينيرول، روتيغوتين): تحاكي الدوبامين؛ تُستخدم أحياناً أولاً في المرضى الأصغر سناً
  • مثبطات MAO-B (سيليجيلين، راساجيلين، سافيناميد): تمنع تحلل الدوبامين
  • مثبطات COMT (إنتاكابون، أوبيكابون): تمدد مدة عمل الليفودوبا
  • أمانتادين: يساعد مع خلل الحركة (الحركات اللاإرادية من استخدام الليفودوبا طويل الأمد)
  • مضادات الكولين (تريهكسيفينيديل): قد تساعد في الرعاش لدى المرضى الأصغر سناً

العلاجات الجراحية:

  • التحفيز العميق للدماغ (DBS): أقطاب كهربائية مزروعة في مناطق محددة من الدماغ توصل نبضات كهربائية؛ فعال للتقلبات الحركية والرعاش
  • الموجات فوق الصوتية المركزة: إجراء غير جراحي لداء باركنسون المسيطر عليه الرعاش

العلاجات الداعمة:

  • العلاج الطبيعي للحركة والتوازن والوقاية من السقوط
  • العلاج الوظيفي للأنشطة اليومية
  • علاج النطق واللغة (خاصة لقوة الصوت والبلع)
  • التمارين المنتظمة (أثبتت إبطاء تقدم المرض -- خاصة التمارين عالية الكثافة والتاي تشي والملاكمة والرقص)
Warning
لا توقف أبداً أدوية باركنسون فجأة، فقد يسبب ذلك حالة خطيرة تُسمى متلازمة شبيهة بالمتلازمة الخبيثة للذهان أو متلازمة فرط الحرارة الباركنسونية. قُم دائماً بتقليل الأدوية تدريجياً تحت إشراف طبي. إذا دخلت المستشفى لأي سبب، تأكد من تناول أدوية باركنسون في مواعيدك المعتادة.

متى يجب مراجعة الطبيب

راجع طبيب أعصاب إذا ظهر لديك رعاش، أو لاحظت أن حركاتك أصبحت أبطأ، أو إذا لاحظ أفراد العائلة تغيرات في مشيتك أو وضعيتك أو تعبيرات وجهك. التشخيص والعلاج المبكر يمكن أن يحسّن جودة الحياة بشكل كبير.

مراجعة طبية بواسطة

Medical Review Team, Neurology

آخر تحديث: 2026-02-17المصادر: 2

المحتوى على أطلس الطب هو لأغراض إعلامية فقط. وليس المقصود منه أن يكون بديلاً عن المشورة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. اطلب دائماً مشورة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية المؤهل.

أمراض ذات صلة