داء ألزهايمر: الأسباب والأعراض والعلاج

دليل شامل عن داء ألزهايمر - السبب الأكثر شيوعاً للخرف، مراحله وأعراضه والعلاجات المتاحة حالياً

12 دقيقة للقراءةآخر تحديث: 2026-02-17

حقائق سريعة

معدل الانتشار
حوالي 6.7 مليون أمريكي فوق سن 65
السبب الرئيسي
60-80% من جميع حالات الخرف
عامل الخطورة
يتضاعف الخطر كل 5 سنوات بعد سن 65

ما هو داء ألزهايمر؟

داء ألزهايمر هو اضطراب تنكسي عصبي تقدمي والسبب الأكثر شيوعاً للخرف، إذ يمثل 60 إلى 80% من جميع حالات الخرف. يتميز بالتدمير التدريجي لخلايا الدماغ، مما يؤدي إلى تراجع تدريجي في الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرة على أداء الأنشطة اليومية. يتطور المرض عادةً على مدى 4 إلى 8 سنوات بعد التشخيص، رغم أن بعض المرضى قد يعيشون حتى 20 عاماً.

يعيش ما يقارب 6.7 مليون أمريكي فوق سن الخامسة والستين مع داء ألزهايمر. ويزداد الخطر بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر، حيث يتضاعف تقريباً كل 5 سنوات بعد سن 65.

ما الذي يحدث في الدماغ
في داء ألزهايمر، يتراكم نوعان من الترسبات البروتينية غير الطبيعية في الدماغ: لويحات بيتا أميلويد (التي تتراكم بين الخلايا العصبية) وتشابكات تاو (التي تتكون داخل الخلايا العصبية). تتسبب هذه الترسبات في إتلاف الخلايا العصبية وتدميرها في نهاية المطاف، خاصة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة (الحُصين) والتفكير (القشرة المخية). يتقلص الدماغ فعلياً مع تقدم المرض، مع فقدان كبير لأنسجة الدماغ.

المراحل

مرحلة ما قبل السريرية لألزهايمر (بدون أعراض):

  • تبدأ التغيرات الدماغية (تراكم الأميلويد) قبل 15-20 سنة من ظهور الأعراض
  • لا توجد علامات ظاهرة على التدهور المعرفي

الاختلال المعرفي الخفيف بسبب ألزهايمر:

  • مشكلات ذاكرة ملحوظة أكثر مما هو متوقع للعمر
  • لا يزال المريض قادراً على القيام بالأنشطة اليومية بشكل مستقل
  • ليس كل حالات الاختلال المعرفي الخفيف تتطور إلى ألزهايمر

الخرف الخفيف بسبب ألزهايمر:

  • هفوات في الذاكرة تؤثر على الحياة اليومية (نسيان الأحداث الأخيرة، تكرار الأسئلة)
  • صعوبة في التخطيط والتنظيم وحل المشكلات
  • الضياع في أماكن مألوفة
  • صعوبة في التعامل مع المال والفواتير
  • تغيرات في الشخصية (الانسحاب، اللامبالاة، تقلبات المزاج)

الخرف المتوسط بسبب ألزهايمر (أطول مرحلة):

  • زيادة فقدان الذاكرة والارتباك
  • عدم القدرة على تعلم أشياء جديدة
  • صعوبة في اللغة (إيجاد الكلمات المناسبة)
  • مشكلات في التعرف على أفراد العائلة والأصدقاء
  • التجول والهياج والشك
  • الحاجة إلى مساعدة في الأنشطة اليومية (ارتداء الملابس، الاستحمام)

الخرف الشديد بسبب ألزهايمر:

  • فقدان القدرة على التواصل بشكل متماسك
  • الاعتماد الكامل على الآخرين في الرعاية
  • فقدان الوعي بالمحيط
  • صعوبة في البلع
  • فقدان الحركة

عوامل الخطورة

  • العمر: أقوى عامل خطورة
  • الوراثة: المتغير الجيني APOE-e4 يزيد الخطر؛ الأشكال العائلية النادرة تتضمن طفرات في جينات APP وPSEN1 وPSEN2
  • التاريخ العائلي: وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بألزهايمر يزيد الخطر
  • متلازمة داون: خطر أعلى بسبب النسخة الإضافية من الكروموسوم 21 (الذي يحمل جين APP)
  • عوامل الخطورة القلبية الوعائية: ارتفاع ضغط الدم، السكري، ارتفاع الكوليسترول، السمنة
  • إصابات الرأس: خاصة إصابات الدماغ الرضحية المتكررة
  • انخفاض مستوى التعليم والعزلة الاجتماعية: احتياطي معرفي أقل
  • فقدان السمع: أدلة ناشئة تربط فقدان السمع غير المعالج بزيادة خطر الخرف

التشخيص

  • التقييمات المعرفية: اختبار الحالة العقلية المصغر (MMSE)، تقييم مونتريال المعرفي (MoCA)
  • الاختبارات العصبية النفسية: تقييم مفصل للذاكرة واللغة والوظائف التنفيذية
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ: يُظهر أنماط ضمور الدماغ (ضمور الحُصين هو سمة مميزة)
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET): يمكن لتصوير أميلويد PET أو تاو PET اكتشاف الترسبات البروتينية
  • تحليل السائل الدماغي الشوكي (CSF): قياس مستويات بيتا أميلويد وبروتين تاو
  • فحوصات الدم: المؤشرات الحيوية الدموية الأحدث (أميلويد البلازما، p-tau) أصبحت متاحة للفحص المبكر
Clinical Note
تحوّل تشخيص داء ألزهايمر بفضل المؤشرات الحيوية. بينما يظل التقييم السريري أساسياً، يمكن الآن لتصوير أميلويد PET والمؤشرات الحيوية في السائل الدماغي الشوكي والدم تأكيد أمراض ألزهايمر خلال حياة المريض بدقة عالية. وهذا مهم بشكل خاص مع توفر العلاجات المعدلة لمسار المرض.

العلاج

لا يوجد علاج شافٍ حالياً، لكن العلاجات يمكن أن تساعد في إدارة الأعراض، وفي بعض الحالات، إبطاء التقدم بشكل متواضع:

أدوية الأعراض المعرفية:

  • مثبطات الكولينستراز (دونيبيزيل، ريفاستيغمين، غالانتامين): للمرض الخفيف إلى المتوسط؛ تحسّن الإدراك والوظائف اليومية بشكل متواضع
  • ميمانتين: للمرض المتوسط إلى الشديد؛ ينظم نشاط الغلوتامات
  • الأجسام المضادة لأميلويد (ليكانيماب، دونانيماب): علاجات أحدث تزيل لويحات الأميلويد وقد تبطئ التدهور المعرفي في ألزهايمر المبكر (فائدة متواضعة لكن قابلة للقياس)

أدوية الأعراض السلوكية:

  • مضادات الاكتئاب للاكتئاب والقلق
  • مضادات الذهان بحذر للهياج الشديد أو الذهان (خطر متزايد للوفاة عند كبار السن)
  • الميلاتونين لاضطرابات النوم

المقاربات غير الدوائية:

  • الروتين اليومي المنظم
  • التحفيز المعرفي والمشاركة
  • التمارين الرياضية (أثبتت تحسين الإدراك والسلوك)
  • العلاج بالموسيقى والعلاج بالفن
  • تثقيف مقدمي الرعاية ودعمهم
  • تعديلات السلامة في المنزل
Warning
يمكن أن تكون رعاية مرضى ألزهايمر مرهقة جسدياً وعاطفياً. يعاني مقدمو الرعاية من معدلات أعلى من الاكتئاب والقلق والمشكلات الصحية. إذا كنت تعتني بشخص مصاب بألزهايمر، اطلب الدعم من جمعيات ألزهايمر المحلية ومجموعات الدعم وخدمات الرعاية المؤقتة. العناية بنفسك أمر ضروري لتتمكن من رعاية من تحب.

الوقاية

رغم عدم وجود طريقة مضمونة للوقاية من ألزهايمر، تدعم الأدلة هذه الاستراتيجيات لتقليل الخطر:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام (أقوى الأدلة)
  • المشاركة المعرفية والتعلم مدى الحياة
  • التواصل الاجتماعي والمشاركة المجتمعية
  • النظام الغذائي الصحي للقلب (حمية البحر الأبيض المتوسط)
  • النوم الكافي
  • استخدام المعينات السمعية عند الحاجة
  • إدارة عوامل الخطورة القلبية الوعائية
  • تجنب الإفراط في الكحول وإصابات الرأس

متى يجب مراجعة الطبيب

راجع الطبيب إذا كنت أنت أو أحد أحبائك تعاني من مشكلات ذاكرة مستمرة تتعارض مع الحياة اليومية، أو صعوبة في المهام المألوفة، أو ارتباك حول الزمان والمكان، أو تغيرات في الشخصية. يتيح التشخيص المبكر تخطيطاً أفضل والوصول إلى العلاجات.

مراجعة طبية بواسطة

Medical Review Team, Neurology

آخر تحديث: 2026-02-17المصادر: 2

المحتوى على أطلس الطب هو لأغراض إعلامية فقط. وليس المقصود منه أن يكون بديلاً عن المشورة الطبية المهنية أو التشخيص أو العلاج. اطلب دائماً مشورة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية المؤهل.